الاشتراك في النشرة الإخبارية
يمكننا مساعدتك

صندزق بريد 40044
رأس الخيمة
الأمارات العربية المتحدة
info@dar-noon.com

كتب عودة

العالم كتصوّر

الخميس, 12 فبراير 2015

أعتزم أن أبيّن هنا كيف تتوجب قراءة هذا الكتاب، ليُفهم بعمق. فما يمكن إيصاله من خلاله هو فكرة واحدة. مع ذلك ورغم كلّ جهودي، لم أتمكن من العثور على طريقة أقصر لإيصال تلك الفكرة سوى كامل هذا الكتاب. أعتبر هذه الفكرة ما تمّ البحث عنه طويلاً جداً باسم الفلسفة...

آرتور شوبنهَور (من تصدير الطبعة الأولى)

 

إذا كانت الكلمة الالمانية (Wille) (= إرادة) - وهي إحدى الكلمتين الرئيستين الواردتين في عنوان ومتن كتاب الكتاب الحالي - لم تسبب صعوبة كبيرة عند ترجمتها إلى اللغات الأخرى، فالحال مختلف تماماً مع الكلمة الالمانية الرئيسة الأخرى (Vorstellung)، التي كانت - ويبدو انها ستبقى لأجل غير معلوم - محلّ اجتهادات مختلفة. ولا أدلَّ على ذلك من انها تُرجمتْ في الترجمات الثلاث التي ظهرت حتى الآن لهذا العمل إلى اللغة الإنكليزية، وهي ترجمات ظهرتْ على مدى يزيد على قرن من الزمان، إلى ثلاثة بدائل متباينة...وقد آثرتُ، بعد تمعّن كاف، مقابلة هذه الكلمة الأساسية  في هذه الترجمة الحالية بـ(تصوُّر)، ولأكثر من سبب...

من مقدمة المترجم

 

من الكتاب

... «المفاهيم concepts فئة خاصة، موجودة فقط في ذهن الإنسان، وتختلف تماماً عن تصوّرات الإدراك التي تفحّصناها حتى الآن. لذلك لن نستطيع أبداً الحصول على معرفة جلية بطبيعتها من المعرفة الإدراكية، إنما فقط من المعرفة المجرّدة والتأملية speculative. لهذا من اللا معنى المطالبة بتوضيحها في الخبرة experience، التي نفهمها باعتبارها العالم الخارجي الواقعي الذي هو ببساطة تصوّر الإدراك، أو المطالبة بإحضارها أمام العين أو الخيال مثل موضوعات الإدراك perception. المفاهيم يمكن فقط أن تُتَصوّر، لا أن تُدرَك، ووحدها النتائج التي يكونها الإنسان من خلالها تَكُون موضوعاتٍ ملائمة للخبرة. نتائج كهذه هي اللغة، الفعل المخطَّط والحاذق للعلم، وما ينجم عن كل ذلك» ...

 

آرتور شوبنهور:

(1788-1860) فيلسوف ألماني شهير، اعتبر «الإرادة» هي القوة الكامنة في قلب العالم والمحركة له، في تناقض جلي مع المثالية الهيغلية الرائجة في زمنه. وهو إذ يعترف بأهمية كنْت، فإنه يقلل من أهمية الفلاسفة الآخرين المعاصرين له من أمثال هيغل وفخته.  يُعتبر عمله الرئيس كتابه (العالم كإرادة وتصور)، وفيه بسط فلسفته سواء في البعد الأبستمولوجي (وهو ما يتناوله هذا الكتاب الاول)، أو في الجوانب الاخرى. تميزت كتاباته بجلاء ونجاعة الأسلوب الأدبي، مركزاً بشكل خاص، إضافة إلى الجانب المعرفي والميتافيزيقي، على موضوع الألم الإنساني والإرادة العمياء التي تحرك العالم من الداخل، وهو ما أسبغ على فلسفته طابعاً رآه البعض متشائماً.  تركت كتاباته تأثيرات متنوعة في المفكرين والفلاسفة والفنانين والكتاب اللاحقين، مثل تأثيره في الاتجاهات الوجودية، وفي تأسيس علم النفس الفرويدي (من خلال يوليوس بانسن وإدوارد هارتمان)، وفي فلاسفة بارزين لا سيما فردريك نيتشه، الذي استثمر فكرته عن «الإرادة» في فلسفته عن «إرادة القوة». هذا فضلا عن تأثيره في موسيقيين من امثال ريتشارد فاغنر، وكتّاب من أمثال توماس مان، لويس بورخس وجوزيف كامبل. منذ عام 1911 تم تأسيس جمعية شوبنهور في ألمانيا لدراسة ونشر واستكشاف فلسفته.

 

المترجم نصير فليح:

كاتب وشاعر ومترجم من العراق/ له في مجال الترجمة الفلسفية: (الفلسفات الآسيوية، المنظمة العربية للترجمة، 2013)، وفي مجال ترجمة الشعر: (لويس بورخس: 60 قصيدة، 2012)، (أميلي ديكنسون: مختارات شعرية وقراءات نقدية، 2012)، (أيام الشاطيء: مختارات من الشعر الأمريكي الجديد، 2012). وفي مجال التأليف له أربع مجاميع شعرية صدرت عام 2010 في كتاب (نصير فليح: الأعمال الشعرية 1996-2009).

 

عدد الصفحات 184

سنة الإصدار 2015

القطع الوسط